الشيخ عبد الله الحسن

112

المناظرات في الإمامة

الله عليه وآله وسلم - بغدير خم فقال : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ( 1 ) وفي غزوة تبوك أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 2 ) وكان معاوية يومئذ بالمدينة ، فعند ذلك نادى مناديه وكتب بذلك نسخة إلى عماله ، إلا برئت الذمة ممن روى حديثا في مناقب علي وأهل بيته ، وقامت الخطباء في كل كورة ( 3 ) ومكان على المنابر بلعن علي بن أبي طالب - عليه السلام - والبراءة منه والوقيعة في أهل بيته - عليهم السلام - واللعن لهم بما ليس فيهم ( 4 ) - عليهم السلام - . ثم إن معاوية مر بحلقة من قريش فلما رأوه قاموا إليه غير عبد الله ابن العباس . فقال له : يا بن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلا لموجدة علي بقتالي إياكم يوم صفين ، يا بن عباس إن عمي عثمان قتل مظلوما . قال ابن عباس : فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما ( 5 ) فسلم الأمر إلى

--> ( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) تقدم تخريجاته . ( 3 ) الكورة : جمعها كور وهي التي تجمع فيها المساكن والقرى . ( 4 ) انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 56 - 62 و 72 وج 11 ص 44 - 45 ، النصائح الكافية لمن يتولى معاوية لمحمد عقيل ، تقوية الإيمان في الرد علي بن أبي سفيان ( 5 ) إنما قال ابن عباس هذا الكلام ليحج به معاوية .